أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي
100
شرح طيبة النشر في القراءات
ما انفرد به عبد الباقي عن أبيه عن السامري عن الأشناني من السكت على الممدود : أي المنفصل كما هو في غير الممدود ، وكذا جاء السكت عن ابن ذكوان من طريق العلوي عن النقاش عن الأخفش « 1 » ، وأطلقه صاحب الإرشاد فيما كان من كلمة أو من كلمتين ، وخصه الحافظ أبو العلاء بما كان من كلمتين واللام وشيء ، ورواه صاحب المبهج عن ابن ذكوان من جميع طرقه ، ولا خلاف عنه في عدم السكت على حرف المد أيضا قوله : ( قوله هجا الفواتح كطه الخ ) أي أن أبا جعفر قرأ بالسكت على حروف فواتح السور نحو قوله : « طه وألم ، وحم ، ون » وسكت على كل حرف منها ليبين أن هذه ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل هي مفصولة وإن اتصلت رسما ، وليست بمؤتلفة ولذا وردت مفردة من غير عامل ولا عطف فسكنت كأسماء الأعداد إذا وردت من غير عامل ولا عطف . وألفي مرقدنا وعوجا * بل رّان من رّاق لحفص الخلف جا أي واسكت على الألفين من « مرقدنا ، وعوجا » فتقول « عوجا » بالألف مبدلة من التنوين وتسكت ثم تقول « قيما » وكذا تقول « مرقدنا » وتسكت ثم تقول « هذا » وكذا تقول « من » ثم تسكت ثم تقول « راق » في القيامة ، ولام « بل ران » في التطفيف قوله : ( جا ) أي ورد عن حفص الخلاف في الأربع الكلمات : وهي ألف « عوجا » في الكهف ، وألف « مرقدنا في يس ، ونون « من راق » في القيامة ، ولام « بل ران » في التطفيف . باب وقف حمزة وهشام على الهمز أي في جميع أقاسمه متحركة وساكنة متوسطة ومتطرفة كما سنبينه ، وهو مشكل يحتاج إلى تحقيق مذاهب أهل العربية ورسم المصاحف العثمانية وإتقان الرواية ، ولصعوبته أفرد بالذكر وختم به أبواب الهمز ، لأن محله الوقف . إذا اعتمدت الوقف خفّف همزه * توسّطا أو طرفا لحمزه
--> ( 1 ) لقد ذكر المؤلف رحمه اللّه تعالى في كتابه النشر في القراءات العشر أسماء هؤلاء العلماء وأتى على ألقابهم وكناهم فإذا أردت الاستزادة فراجع المجلد الأول .